العلامة المجلسي

249

بحار الأنوار

أقول : رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أن الرشيد لعنه الله لما أراد أن يقتل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عرض قتله على سائر جنده وفرسانه فلم يقبله أحد منهم ، فأرسل إلى عماله في بلاد الإفرنج يقول لهم : التمسوا لي قوما لا يعرفون الله ورسوله فإني أريد أن أستعين بهم على أمر ، فأرسلوا إليه قوما لا يعرفون من الاسلام ولا من لغة العرب شيئا ، وكانوا خمسين رجلا ، فلما دخلوا إليه أكرمهم وسألهم من ربكم ؟ ومن نبيكم ؟ فقالوا : لا نعرف لنا ربا ولا نبيا أبدا فأدخلهم البيت الذي فيه الإمام عليه السلام ليقتلوه ، والرشيد ينظر إليهم من روزنة البيت ، فلما رأوه رموا أسلحتهم وارتعدت فرائصهم وخروا سجدا يبكون رحمة له ، فجعل الامام يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بلغتهم وهم يبكون ، فلما رأى الرشيد خشي الفتنة وصاح بوزيره أخرجهم وهم يمشون القهقري إجلالا له ، وركبوا خيولهم ومضوا نحو بلادهم من غير استيذان . 58 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال - في حديث طويل - فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لأوليائه من أعدائه أما رأيت ما صنع الله بآل برمك وما انتقم الله لأبي الحسن عليه السلام ، وقد كان بنو الأشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لأبي الحسن عليه السلام ( 1 ) . بيان : جزاء الشرط في قوله " فلولا أن الله " محذوف أي لاستؤصلوا ونحوه .

--> ( 1 ) لقد فحصنا عن الحديث في مظانه فلم نعثر عليه في الكافي ، ولعل القارئ يعثر عليه .